أخلاق الدروز
إن محافظة الدروز على أنسابهم زهاء عشرة قرون وعدم امتزاجهم بغيرهم قد جعل من أشهر صفاتهم: الإباء والشمم وعزة النفس والشجاعة والحمية والشهامة ومحاربة الاستبداد أياً كان مصدره, أشداء في مواقع الدفاع أبطال في الهجوم جاء في (ذخائر لبنان) : ان شدة اعتقادهم بالقضاء والقدر مع انقيادهم لرؤوسهم وطاعتهم لكبرائهم مهد لهم في الغالب سبيل الفوز واشتهروا بانتصارهم على من يفوقهم عدداً , ومما يذكر لهم انهم في حروبهم لا يتعرضون أصلاً لما يمس الآداب , وما سمع إنهم سطوا على العرض ولا قتلوا النساء ولا الأطفال وربما احتمى نساء أعدائهم بيوتهم بعد قتل بعولتهم, ورائين منهم غاية الرفق والإنسانية لأن الدروز شديدوا التمسك بالناموس الأدبي فلا يسطون على أعراض غيرهم لأنهم كما يقول الكاتب الإنكليزي (نمري) : يحافظون على طهارة الأسرة وقدسية البيت فلا يزوجون بناتهم إلى الأجانب مهما كان الدافع , وهذا ما يجعل الدرزي نقي طاهر لأنهم يحملون بالعظمة والسيطرة وذلك بسب شعورهم بالأفضلية على سائر الشعوب ونتج عن ذلك حب الاعتزاز والكبرياء والشراسة المتناهية في حالة الانتصار , ويمكن القول بأنهم أفتك أقلية موجودة على وجه الكرة الأرضية وإيمانهم بخلقهم من جديد يخلق من الدرزي رجل حرب لا فرق عنده أقتل أم لم يقتل ما دامت الحياة مضمونة في كلتا الحالتين والشخص الذي يتاح له أن يكون صديقاً لهم يشعر بأن هذه الصداقة ستكون أبدية خالصة ولا يمكن أن يعبر عنها بكلمات تكتب أو جمل تصاغ بل إنها إحساساً جسمانية بختاً يقول أحمد الشدياق :" لم يعرف عن الدروز أنهم عاهدوا بشيء ثم نكثوا به من دون أن يحسوا من المعاهد غدراً".
Click on "Read More..." below to read the rest of the article ....